منتدى اللادينيين السوريين

منتدى اللادينيين و الملحدين السوريين


    مقالات في الإلحاد 2

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 31
    تاريخ التسجيل : 21/04/2009

    مقالات في الإلحاد 2

    مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء أبريل 22, 2009 5:55 pm

    ســــــــــــــؤال

    لماذا لا نرى جميع سكان الأرض يتفكرون باله المسلمين؟
    لماذا لا يجمعون ليل نهار البراهين على عدم وجود هذا الإله؟
    ليستطيعوا البقاء على عقيدتهم.
    السبب بسيط، وهو أن "هذا" الموضوع غير مهم بالنسبة لهم. ليس هناك ما يشغل بالهم على الإطلاق بالنسبة لهذا الموضوع. والاستثناءات القليلة تؤكد القاعدة.
    للسبب نفسه لا نجد مسلما يحاول التفكير بصحة المبدأ الهندوسي في الخلق. أو يتعب نفسه في دراسة آلاف الكتب والأديان قبل أن يعلن إسلامه. ما يحدث عادة هو أن بعض الشك تتم معالجته ضمن العقيدة الموروثة.
    وقلما يخرج المرء عن هذا الإطار.

    صفـــات الإلــــه الواحــــد

    من أهم الاختلافات بين الإله الواحد، وبين الآلهة المتفرقة هي عملية "إطلاق" صفات الإله الواحد. فبينما نرى الآلهة مزاجية وتغير رأيها حسب الظروف، وتختلف قوتها واستطاعتها حسب "تخصصها". نرى الإله الواحد يتمتع بصفات الإطلاق. فهو مطلق القدرة، يستطيع خلق أي شيء يريده، عندما يريد، من العدم، وبدون أي اعتبار لأي ضرورات. لا يحتاج أحدا، يكفي نفسه بنفسه. مطلق المعرفة، يعرف كل شاردة وواردة في الكون،
    بل ويعرف جميع الأفكار والمشاعر في نفوس البشر. أزلي، وجد قبل بداية الكون وسيستمر إلى ما بعد نهايته،
    وربما أوجد نفسه بنفسه.
    مطلق العدل، فهو لن يظلم أي إنسان، خصوصا في المحكمة الأخيرة (يوم القيامة). مطلق الخير والمحبة..(هذه خاصية تتركز عند الإله المسيحي، ولكنها أيضا موجودة عند اله المسلمين إلى حد ما، رغم أن التركيز هنا هو على العدل أكثر من المحبة).
    وانعدام الخير يسمى الشر ويعزى إلى الشيطان أو إلى النفس الأمارة بالسوء. في الإسلام هناك 99 اسم لله، وكلها تعبر عن هذه الخصائص وتفريعاتها. وكذلك عن الخصائص المتعلقة بعلاقته بالإنسان كاستجابته للدعاء، وإغاثة المحتاج، الخ.
    وهذه الصفات موجودة جميعها عند الآلهة الأخرى، وتعبر عن "شخصنة" الآلهة، حيث أن صفات الآلهة تعبر عن الصفات البشرية، ولكنها تتجاوزها من حيث الدرجة، فهي قادرة وعادلة كما أن الإنسان قادر وعادل،
    وعادة هي تشبه قدرة الملك أو زعيم القبيلة، في التحكم بمصائر البشر وتوزيع الأرزاق، أو البطل المغوار من حيث القدرة العضلية، والتغلب على الأعداء. ولكن الإله الواحد يجمع كل الصفات في شخصه. وبينما يتوزع تعاطف الآلهة على الناس فنرى آلهة متخصصة بحماية قبيلة أو مدينة معينة وتريد الشر لجميع أعدائهم، يتمتع الإله الواحد بصفات "عولمية"، حيث أنه مسئول عن جميع البشرية بشكل متساوي. كذلك الإله يحب الإنسان مثلما تحب الأم طفلها، وهذا من أكبر فوائد الإيمان، حيث أنه يساعد المؤمن على تجاوز مراحل الضعف والوحشة، حيث أن الإله معه ولا يتركه، ويعرف كوامن نفسه، ويساعده عند الحاجة، أو يحقق له رغباته،
    خصوصا إذا زاد في الدعاء والصلاة، أو قدم الأضاحي.
    ولهذا الإطلاق مشاكل كثيرة، نفهمها إذا حاولنا فهم هذه الصفات واستشفاف معناها "بدون الإطلاق"، ونرى المشكلة تتفاقم إذا أطلقنا الصفات وجعلناها بلا حدود.

    اللاأدريـــة والإلحـــاد

    مفهوم اللاأدرية والإلحاد (حسب تعريفي) غير متعارضين، فالإلحاد ليس إيمانا، بل هو عدم الاعتقاد. واللاأدري لا يعتقد أيضا.
    اللاأدرية هي موقف معرفي. أي تأكيد على عدم المقدرة على الوصول إلى حقيقة وجود الآلهة.بينما الإلحاد الذي أكتب عنه هو موقف فكري.أي أن يعيش الإنسان حياته معتبرا تلك الآلهة غير موجودة، لأنه لم يحصل على دليل مقنع على وجودها.ولكن هناك نواحي أخرى تؤثر في اختيار التسمية، فلفظة الـ "لاأدري"، هي بكل بساطة "ألطف"، فلا تستفز المؤمنين، بل تترك لهم مجالا للمناورة، واستشفاف قاعدة مشتركة.
    وأحيانا تكون تسمية الـ"لاأدري"، هي فقط محاولة هروب من مسئولية التفكير الشخصي، ومحاولة الحفاظ على "شعرة معاوية" مع الموروث العقائدي.
    فإن قال لي صديق أن سمكة في حوض الأسماك الذي يزين غرفته تتكلم، فهل أقول أنني "لا أدري" تجاه ظاهر السمك المتكلم، لأنني لم أر سمكة تتكلم، ومع ذلك لا أستطيع البرهان على عدم وجود سمك يتكلم؟؟؟ فليس من الممكن "البرهان على نفي"وهو يرفض أن يريني تلك السمكة العجيبة، ويريدني أن أعتمد على ثقتي به للتصديق بالموضوع.
    بالنسبة لي أنا أقول أنني لا أعتقد بوجود سمك يتكلم، لأنني أعتبر وجوده لا يتناسب مع معرفتي عن السمك،
    ومنهجي في تفسير ظواهر الطبيعة. حتى يريني صديقي تلك السمكة العجيبة، وأعيد فهم البيولوجيا والبنية التشريحية للحبال الصوتية، والمراكز الدماغية المسئولة عن النطق.
    مبدأ اللاأدرية (agnosticism) هو موقف عقلي متوازن، يتم اتخاذه بعد كثير من البحث والتمحيص، وليس مجرد "نقطة علام" على الطريق. ولكن محتوى هذا الموقف هو "عدم وجود موقف" تجاه قضية وجود الله أو عدمه. والسبب الأساسي يكون عادة عدم كفاية الأدلة، وإحدى نتائجه هي اعتبار احتمال وجود الإله غير كبير.
    والإلحاد قد يكون متطرفا فيدعي أصحابه امكانهم البرهان على عدم وجود الله، والفرق هنا هو في تقييم مفهوم "البرهان".
    ناهيك عن الاختلاف "المعنوي" الذي ذكرته سابقا، للتقريب بين المواقف، أو محاباة المتدينين.

    مغتربة
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 10
    تاريخ التسجيل : 03/07/2010

    رد: مقالات في الإلحاد 2

    مُساهمة من طرف مغتربة في الأحد أغسطس 01, 2010 2:06 pm

    شكرا لك
    وبانتظار المزيد

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 8:10 am