منتدى اللادينيين السوريين

منتدى اللادينيين و الملحدين السوريين


    التنوير في التدبير

    شاطر

    خالدي عمر
    مشرف عام
    مشرف عام

    عدد المساهمات : 3
    تاريخ التسجيل : 15/12/2012

    التنوير في التدبير

    مُساهمة من طرف خالدي عمر في السبت ديسمبر 15, 2012 8:57 pm

    هل يعقل أن تصل الحماقة بالناس إلى الدعوة إلى الجنون ؟

    إن من يدعوا إلى عدم التفكير هو داعٍ إلى الجنون و مثل ما نعرف مقولة السيوطي "من تمنطق فقد تزندق"فإنه قد غاب على علم الكثير منا أمور أخرى كثيرة في تراثنا تدعوا إلى عدم التفكير و التدبير و تدعوا بكل وقاحة إلى الحماقة و العته



    قد يقول احدهم "لا تحاول أن تتزوج هذه الفتاة فالزواج قسمة و نصيب ومكتوب ولا يمكنك أن تخرق و تعارض المكتوب "لكن هل هناك جريدة رسمية إلاهية تصدر عن دار النشر الإلاهية كل أسبوع تخبر الناس بما سيحدث لهم ؟أو كتاب ضخم فيه كل الأحداث على شاكلة نبوءات نوستراداموس لكنها كاملة لا خطأ فيها مادامت إلاهية على شاكلة الكتاب الذي يقول الشيعة أنه أنزل على فاطمة الزهراء و فيه أخبار الأولين و الآخرين و كل شيء هل أنزل الله مثل هذه الإصدارات ؟حتى يمكن لمثل هذا القائل أن يجزم أنه قد قدر الله أن تلك الفتاة لن تكون زوجة ذاك الرجل ؟وهل يا ترى يمكن حقا لأحدهم أن يخالف المكتوب كما فعل الهولندي الطائر في الأساطير الأوروبية و هل سيكون القدر هو الحدث الأول المقدر عليه أم سيكون الحدث الثاني أي أن فلان قد خرق المكتوب وخالف الحدث الأول و الذي كان من المفروض أن يحدث لهو فعل أمرا ثانيا أي حدث له الحدث الثاني و الذي يعد خرقا للحدث الأول أي سيكون المكتوب هو "فلان سيخرق المكتوب و القدر و يحدث له الحدث الثاني" لكن كيف يسمى الحدث الأول الذي كان من المقرر أن يحدث و لم يحدث مكتوبا مادام لم يحدث ؟؟؟لأن المكتوب هو الحدث الثاني ؟؟؟و كيف يكون الحدث الثاني عبارة عن خرق مكتوب ليس مكتوبا؟؟؟؟ثم ما الذي يحدث عندما يقوم أحدهم بالدعاء ؟ هل يغير الله المكتوب ؟ هل يغير الله المكتوب و القدر ؟هذا التناقض جعل الشيعة يخترعون ما يسمى بالبداء انطلاقا من الآية التي تقول "وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ "وهو أن الله قبل الدعاء يكون معدا قدرا لكن مع الدعاء و العمل الصالح يقوم بتغيير ذاك القدر و هو القضاء الموقوف و اخترعوا خرافات أخرى كلوح المحو و الإثبات كأن الله طفل صغير يكتب في اللوحة ثم يمحي -قاعد يلعب-وهو ما يتناقض تماما مع مبدأ الإلاه الكامل العالم العليم بالغيب.



    إن فكرة القدر يمكن فهمها بطريقة جيدة جدا و رائعة وهي أن المرء يحاول التنبؤ بالأشياء و الأحداث و قراءتها لكن يبقى يعلم أنه من الصعب جدا و أحيانا المستحيل التنبؤ بجميع المتغيرات -خذ/ي على سبيل المثال نظرية تأثير الفراشة-لذا فهو يحاول مجارات الأحداث و أن يفوز و يعيش حياة جيدة لكن هناك الفهم السيئ لهذا و هو أن يتخلى المرء عن التدبير لأمور حياته و يبقى فقط ينظر للأحداث و "الريح الي جا يديه"أي " اي ريح جاءت تاخذه معها"وهي طريقة تفكير كثير من المسلمين إن لم تقل أغلبهم وقد بالغ فيها المتصوفة ضنا منهم أنهم بتفكيرهم إنما يحاربون الله و منهم من كتب كتبا في هذا مثل ابن عطاء الله السكندري و الذي كتب كتاب بعنوان "التنوير في إسقاط التدبير"



    وهو بكل بساطة يدعو لأن يتخلى المرئ عن التفكير لحياته و أن يعيش فقط كالدواب الأخرى يعلف و يشرب و يبول و يتناكح و طبعا أن يقرأ الأوراد و يعتكف كما قال بعضهم أي الصلاعمة شعرا

    و من يقل بالطبع وأو بالعلة
    فذاك كفر عند اهل الملة


    و القصيدة المشهورة الموجودة في كثير من المحال و المتاجر

    عليك بتقوى الله إن كنت غافلا*يأتيك بالأرزاق من حيث لا تدري.
    فكيف تخاف الفقر والله رازق* فقد رزق الطير في البحر.
    ومن ظن أن الرزق يأتي بقوة* ما أكل العصفور شيئا مع النسر.
    تزول عن الدنيا فإنك لا تدري*إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر.
    فكم من صحيح مات من غير علة*وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
    وكم من فتى يصبح ويمسي ضاحكا*وأكفانه تنسج في الغيب وهو لا يدري.
    ومن عاش ألفا أو ألفين عاما*ولابد يوما يسير إلى القبر.



    و كما يقول المثل الشعبي عندنا "الي يحسب يشيطلوا" أي ما معناه يفكر و يدبر ينتهي به الأمر بفقدان الأمور التي يفكر فيها و خسارته في تلك المشاريع التي يفكر و يدبر لها و كلمة يحسب هنا تعني التدبير و التخطيط و ليس الحساب فقط ففي اللغة المحكية في الكاميرون فعل حسب يستخدم أيضا في معنى فكر


    "ألي مكتوبة فالجبين ما ينحوها اليدين "


    كل خيط مكتوب على لباسه


    كسبت في الدهر معزة و جبت كلام رباعي **** ماذا من عطاه ربي و يقول عطاني ذراعي

    "الكاتبة تنادي"


    إن هذه الافكار من شأنها ان تجعل من مجتمعاتنا مجتمعات غير سببية لا يحاول الفرد فيها فهم حياته و لا التخطيط لها و كثيرا ما تلمست هذا فعليا في المناطق التي تعاني من مشاكل اجتماعية و كيفية تعامل المجتمع معها و كمثال على هذا المناطق التي تكثر فيها السرقات أنا اقول للناس اقتحموا مراكز الشرطة و لا تخرجوا منها و لا تغادروها حتى يوفروا لكم الحماية و قولوا لهم "اخدموا خدمتكم" اي اعملوا عملكم المنوط بكم ابعثوا بفيديوهات إلى france 24 أو ennehar TV أو اكتبوا مقالات في الجرائد كي تفضحوا جهاز الأمن و العدالة التي ليس نائمة بل متفطنة و ساهرة على إذلال المواطن الجزائري بالتخفيف على المجرمين و الذي يستحق حكما ب10 سنوات يحكمون عيه ب3 سنوات ثم تخفف له إلى سنتين يمضي منها 6 اشهر ليخرج في العفو الرئاسي وهم يقولون لي "لن نتمكن من فعل شيء" " ألي كتبها ربي تكون" "لازم نشدوا فالدين باش ربي يفرج علينا " اي يجب علينا أن نلتزم بشريعة الإسلام كي يفرج الله علينا فيرسل إلينا شرطة من البوليس الملائكي مكتوب على ظهرها "زبانية" توفر لنا الامن و الأمان و الأمر نفسه فكلما تكلمت لا تعجبهم كلماتي و دائما يريدون إسكاتي و تعجيزي بدعوى اننا لا يمكننا أن نتقدم غلى بالإلتزام بشريعة رب الرمال و أنه قد كتب الله علينا ما نحن فيه و ما كان ممكن أن لا يحدث لنا هذا حتى و إن عملنا بجد في السابق و هنا كثير ما يفتر عزمي و اقول لهم نعم سوف تبقون هكذا .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 8:05 am